السيد الخميني

650

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

قوله عليه السلام : « فهو بالخيار إذا خرج » وهو أنّ اختياره في الشراء وعدمه باقٍ ، ولم يسلب بهذا الشراء . ويحتمل أن يراد منه خياره في الردّ والقبول ، نظير الفضولي لو قلنا بجواز لحوق الإجازة ببيع المجهول عند علمه به ، فعليه لا ربط لها بالخيار ، فضلًا عن خيار الرؤية . ويحتمل أن يكون مراد السائل ، اشتراء سهامهم المشاعة بينهم وبين غيرهم ، فينقل المال إلى المشتري قبل الإسهام . فحينئذٍ إن اشتراها بالتوصيف ، كان الخيار لتخلّف الوصف إن كان إفراز السهام بإذنه ، وإلّا فيحتمل أن يكون المراد « بالخيار » خيار قبول التقسيم وعدمه ، فتدلّ الرواية حينئذٍ على جريان الفضولي في الإفراز والتقسيم . وإن اشتراها بغير توصيف ولا مشاهدة ، كان باطلًا ، فيبقى ظهور النهي عن الاشتراء على حاله من الإرشاد إلى البطلان ، ويصير قرينة على المراد من قوله عليه السلام : « فهو بالخيار » كما تقدّم « 1 » . وهنا احتمال آخر ؛ وهو كون الشراء بالمشاهدة ، ولمّا كانت السهام بالتعديل ، كانت المشاهدة رافعة للغرر ، فلمّا خرج السهم رأى الخارج مخالفاً لما اعتقده ، كما في صحيحة جميل ، فيكون الخيار للرؤية إن كان التقسيم بإذنه ، وإلّا فيأتي الاحتمال المتقدّم ، أو كونه بوصف خارج عن المعاملة ، فرأى تخلّفه ، فثبت خيار الرؤية .

--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 649 .